محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
326
قشر الفسر
قال أبو الفتح : أي المسلمون كلهم عبيدك ، فكيف غيرهم من أهل الذِّمة ؟ قال الشيخ : ما قال إلى قوله : عبيدك صحيح ، وما بعده سقيم ، ويجب أن يكون بعده ، وفدوك بأنفسهم ، ولم تُفقد وفي الأرض مسلم ، أي فداك بعمره . وقال في قصيدة أولها : ( لا افتخارُ إلاَّ لمنْ لا يُضامُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( واقفاً تحت أخْمَصَيْ قدرِ نفسي . . . واقفاً تحتَ أخمصيَّ الأنامُ ) قال أبو الفتح : أي نفسي عالية في السماء ، وإن كان جسمي يُرى بين الناس ، فجسمي واقف تحت قدر نفسي ، والأنام وقوف تحت أخمصي ، ونصب واقفاً واقفاً على الحال . قال الشيخ : فسره إلى قوله : والأنام وقوف تحت أخمصي هباء وهذراً . ما في البيت منه شيء ولا فيه من البيت شيء ، ومعناه : ضاق ذرعاً زماني ، بأن أضيق به ذرعاً ، واقفاً تحت أخمصي قدر نفسي واقفاً الأنام تحت أخمصي ، معناه : يضجر زماني بضجري عنه ومرامي منه ما لم يبلغه ، ويقول : ماذا يبغي ، هذا الرجل فيَّ ومني ، وقد بلغ بفضله المحل الذي جعلني تحت أخمصي قدر